قرر رئيس المجلس الشعبي الوطني، عبد العزيز زياري، اليوم الخميس 4 فيفري، في تصريح للقناة الإذاعية الوطنية، بالعاصمة، تجميد اجتماع الذي كان مقرر لإنشاء لجنة مشتركة كبيرة برلمانية جزائرية فرنسية، و سبق هذا القرار تصريحات كل من وزير الشؤون الخارجية، مراد مدلسي و وزير الداخلية و الجماعات المحلية، يزيد زرهوني، اللذان نددا بالقرار الفرنسي الذي أدرج الجزائر في قائمة الدول الخطيرة و الراعية للإرهاب.
حيث برر عبد العزيز زياري هذا التجميد بالرغبة الجزائرية في الرد على "الاستفزازات" الفرنسية، قائلا "كيف يمكن أن تكون الجزائر ضمن الدول المكافحة لظاهرة الإرهاب و في نفس الوقت يدرج اسمها ضمن الدول التي يخضع رعاياها لإجراءات مراقبة خاصة"، مضيفا "مثل هذا السلوك لا يشجع على توطيد العلاقات الجزائرية الفرنسية".
و تجدر الإشارة، أن فكرة إنشاء اللجنة المشتركة الكبرى الجزائرية الفرنسية تم الإعلان عنها خلال زيارة أكسال بونياتويسكي، رئيس لجنة الشؤون الخارجية بالبرلمان الفرنسي، للجزائر، حيث أكد ذات المسؤول الفرنسي أن "مثل هذه الجان المشتركة بين البلدين، تأكد على نشاط الدبلوماسية البرلمانية".
للتذكير، أدرج اسم الجزائر على القائمة السوداء للدول الـ14، من طرف الولايات المتحدة الأمريكية، و التي يخضع على أساسها رعاياها لإجراءات مراقبة خاصة، بعد إحباط عملية إرهابية يوم 25 ديسمبر، في طائرة على الخط الجوي الأمريكي، كما أدرجت الجزائر كذلك في القائمة الفرنسية التي اعتمدت نفس الإجراءات، حيث تعتبر بهذا الجزائر الدول المغاربية الوحيد التي ورد اسمها على القائمة الفرنسية.
و من جهته، صرح يزيد زرهوني، وزير الداخلية، يوم الثلاثاء المنصرم، بأن الجزائر يمكنها أن تعتمد أساس المعاملة بالمثل مع فرنسا و الولايات المتحدة الأمريكية، قائلا "ترفون مواقفنا، و إن اقتضت الضرورة سنتخذ قرار المعاملة بالمثل".